الفتال النيسابوري

284

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

يا فاطمة ، لا تبكين ؛ إذا كان يوم القيامة نادى مناد في أهوال ذلك اليوم : يا محمّد ، نعم الجدّ جدّك إبراهيم خليل الرحمن ، ونعم الأخ أخوك عليّ بن أبي طالب . يا فاطمة ، عليّ يعينني على مفاتيح الجنّة ، وشيعته هم الفائزون يوم القيامة غدا في الجنّة . فلمّا قلت ذلك قال : يا بنيّ ممّن أنت ؟ قلت : من أهل الكوفة . قال : أعربيّ أنت أم مولى ؟ قلت : بل عربيّ . قال : فكساني ثلاثين ثوبا ، وأعطاني عشرة آلاف درهم ، ثمّ قال : يا شابّ قد أقررت عيني ، ولي إليك حاجة . قلت : قضيت إن شاء اللّه تعالى . قال : فإذا كان غدا فأت مسجد الفلاني كيما « 1 » ترى أخي المبغض لعليّ عليه السّلام . قال : فطالت علىّ تلك الليلة ، فلمّا أصبحت أتيت المسجد الذي وصف لي ، فقمت في الصفّ ، فإذا إلى جانبي شابّ متعمّم فذهب ليركع فسقطت عمامته من رأسه « 2 » فنظرت في رأسه ووجهه ، فإذا [ رأسه ] رأس خنزير ، ووجهه وجه خنزير ! فو اللّه ما علمت ما تكلّمت في صلاتي حتّى سلّم الإمام فقلت : ويحك ! ما

--> ( 1 ) في المخطوط : « كما » بدل « كيما » . ( 2 ) ليس في المخطوط : « من رأسه » .